السيد هاشم البحراني
83
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
فإذا لا يكون الإمام إلّا معصوما ، ولا يعلم عصمته إلّا بنصّ اللّه عزّ وجلّ عليه على لسان نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنّ العصمة ليست في ظاهر الخلقة فترى كالسّواد والبياض وما أشبه ذلك ، وهي مغيبة لا ترى « 1 » إلّا بتعريف علّام الغيوب عزّ وجلّ » « 2 » . 60 / 41 - العيّاشي : رواه بالأسانيد عن صفوان الجمّال ، قال : كنّا بمكّة فجرى الحديث في قول اللّه : وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قال : أتمهنّ بمحمّد وعليّ والأئمّة من ولد عليّ عليهم السّلام في قول اللّه : ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ « 3 » ، ثمّ قال : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ قال : يا ربّ ، ويكون من ذرّيّتي ظالم ؟ قال : نعم ، فلان وفلان وفلان ومن اتّبعهم . قال : يا ربّ ، فاجعل « 4 » لمحمّد وعليّ ما وعدتني فيهما ، وعجّل نصرك لهما ، وإليه أشار بقوله : وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ « 5 » فالملّة : الإمامة . فلمّا أسكن ذرّيّته بمكّة ، قال : رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ « 6 » ، فاستثنى مَنْ آمَنَ خوفا أن يقول له : لا ، كما قال له في الدعوة الأولى : وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ .
--> ( 1 ) في المصدر : لا تعرف . ( 2 ) الخصال 1 : 304 / 84 . ( 3 ) آل عمران 3 : 34 . ( 4 ) في المصدر : فعجل . ( 5 ) البقرة 2 : 130 . ( 6 ) البقرة 2 : 126 .